شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
444
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الفصل الرابع : في بعض فروع الوكالة تصحّ الوكالة على الوكالة فيكون الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكل أيضاً بالاستقلال وينعزل بعزله أو بموته دون الوكيل الأوّل وهذا بخلاف ما إذا كان وكيلًا في التوكيل فإن الوكيل حينئذ يكون عن قبل الوكيل الأوّل ينعزل بعزله دون عزل الموكل والوجه في المسألة ظاهر . ويجب على الوكيل رد ما في يده من مال الموكل بعد المطالبة بالضرورة لتمامية الاذن حينئذ فيجب الرد فوراً إلّا مع عذر شرعي أو عقلي وإلّا فيضمن اما مع العذر العرفي فلا دليل على الاعتقاد فمعه يضمن لو تلف لقاعدة اليد وغيرها . وهل يجوز للوكيل بل لكلّ من عنده مال من آخر تأخير ردّها بعدها المطالبة للاشهاد لئلّا ينكر بعد الأخذ قيل نعم دفعاً للضرر على الدافع من جهة انكار الأخذ وقيل لا من عدم الضرر فعلًا إلّا على الأخذ في مماطلته وحبس حقه ولاطلاق دليل وجوب رد مال الغير إليه عند المطالبة فوراً وما ورد من أن المطل والتأخير محرم وظلم . ثمّ إنه إذا تعدى الوكيل فيما أمر به الموكل فهو ضامن لما مرّ من ضمان الأمين مع التعدي والتفريط ولا يجوز للوكيل مخالفه ما أمر به الموكل فإن خالف فليس من الوكالة في شئ بل هو عمل فضولي حكمه حكمه ما إذا أمره ببيعه من زيد فباع من عمرو أو أمره بنكاح رقبه فنكح صفية فإن أمضاه الموكل فيقع العقد صحيحاً لا من جهة الوكالة بل من جهة الفضولية كما يأتي وإلّا فعلى الوكيل مهرها ويقع العقد باطلًا للنصّ في ضمانه في الصحيح بمهر المسمّى لخبر محمّد بن مسلم « في رجل زوجته امّه ولم يقبل فقال إن المهر لازم » « 1 » وعليه فتوى جماعة وهو الأحوط ولكن الأقوى لصحيحتي الحذاء وأبى عبيدة وغيرهما استقرار نصف المهر على الفضول والوكيل مع انكار الموكل من غير بينة اقتصاراً فيما خالف الأصول على موضع الإجماع
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 436 وجامع المدارك 3 : 490 .